الإمام أحمد بن حنبل
60
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثًا ، ثُمَّ يَدَهُ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مِنْ ظُهُورِهِمَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ مِنَ الْمَاءِ ، فَصَكَّ بِهِمَا عَلَى قَدَمَيْهِ ، وَفِيهِمَا النَّعْلُ ، ثُمَّ قَلَبَهَا بِهَا ، ثُمَّ عَلَى الرِّجْلِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ . قَالَ : فَقُلْتُ : وَفِي النَّعْلَيْنِ ؟ قَالَ : وَفِي النَّعْلَيْنِ . قُلْتُ : وَفِي النَّعْلَيْنِ ؟ قَالَ : وَفِي النَّعْلَيْنِ قُلْتُ : وَفِي النَّعْلَيْنِ ؟ قَالَ : وَفِي النَّعْلَيْنِ « 1 » . 626 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : " ذُكِرَ الْخَوَارِجُ فَقَالَ : فِيهِمْ مُخْدَجُ الْيَدِ ، - أَوْ مُودَنُ الْيَدِ ، أَوْ مُثَدَّنُ الْيَدِ « 2 » - ، لَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ . قُلْتُ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ ؟ قَالَ : إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " « 3 » .
--> ( 1 ) إسناده حسن ، فقد صَرحَ محمد بن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه . إسماعيل : هو ابن عُلية ، وعُبيد اللَّه الخولاني : هو عبيد اللَّه بن الأسود ويُقال ابن الأسد الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وأخرجه البزار ( 464 ) ، وأبو يعلى ( 600 ) ، وابن خزيمة ( 153 ) ، وابن حبان ( 1080 ) من طريق إسماعيل بن عُلية بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود ( 117 ) ، والبزار ( 463 ) ، والطحاوي 32 / 1 و 34 و 35 ، والبيهقي 53 / 1 - 54 من طرق عن محمد بن إسحاق ، به . والقَعْب : القَدَح الضخم . وقوله : " ثم قلبها بها " ، قال السندي : أي : صرف رجله بالجفة وحركها عند صبها قصداً لاستيعاب الغسل للرجل . ( 2 ) مخدج ، ومودن ، ومثدن - أو مثدون كما في حاشية ( ص ) - كلها بمعنى واحد : وهو ناقص الخلق . ومُثَدن ضبطت في بعض أصولنا بالتخفيف " مُثْدَن " ، وكلاهما ضبط به في كتب اللغة : كمُعَظم ومُكْرَم . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أيوب : هو ابن أبي تميمة السختياني ،